السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
34
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
الَّتي تفاضلت فيها المجداء ، والنّجداء من بيوتات العرب ويعاسيب القبائل ( 1 ) بالأخلاق الرّغيبة ، والأحلام العظيمة ، والأخطار الجليلة ، والآثار المحمودة ( 2 ) . فتعصّبوا لخلال الحمد من الحفظ للجوار ، والوفاء بالذّمام ، والطَّاعة للبرّ ، والمعصية للكبر ، والأخذ بالفضل ، والكفّ عن البغي ، والإعظام للقتل ، والإنصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد في الأرض ( 3 ) . واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء الأفعال وذميم الأعمال ( 4 ) . فتذكَّروا في الخير والشّرّ أحوالهم ، واحذروا أن تكونوا أمثالهم . فإذا تفكَّرتم في تفاوت حاليهم فالزموا كلّ أمر لزمت العزّة به شأنهم ، وزاحت الأعداء له عنهم ( 5 ) ، ومدّت
--> ( 1 ) تفاضلت فيها : تزايدت ، والمجداء جمع ماجد والمجد الشرف ، والنجداء جمع نجيد وهو الشجاع ، واليعاسيب : الرؤساء ، واليعسوب في الأصل أمير النحل . ( 2 ) الرغيبة : الخصلة المرغوبة ، والأحلام : العقول ، والاخطار : الاقدار . ( 3 ) الذمام - بالكسر - ما يذم الرجل على تضييعه وكظم الغيظ ، حبسه وهو قادر على امضائه ، والغيظ : الغضب . ( 4 ) المثلات : العقوبات ، وذميم الأفعال : ما يذم منها . ( 5 ) تفاوت حاليهم : اختلافهما ، وزاحت بعدت ، وله اي لأجله .